إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1149
زهر الآداب وثمر الألباب
وما أبعد قول دعبل من قول البحتري لصاعد بن مخلد وأهل بيته : بنى مخلد كفوا تدفّق جودكم ولا تبخسونا حظنا في المكارم ولاتنصروا مجدي قنان ومخلد بأن تذهبوا عنا بسمعة حاتم « 1 » وكان لنا اسم الجود حتى جعلتم تغضّون منا بالخلال الكرائم [ رثاء يزيد بن مزيد ] قال الزبير بن بكار : لما مات يزيد بن مزيد بأرمينية قام حبيب بن البراء خطيبا ، فقال : أيها الناس ، لا تقنطوا من مثله وإن كان قليل النظير ، وهبوه من صالح دعائكم مثل الذي أخلص فيكم من نواله ، واللَّه ما تفعل الديمة الهطلة في البقعة الجدبة ما عملت فينا يداه من عدله ونداه . فسرق هذا أبو لبابة [ الشاعر ] فقال : ما بقعة جادها غيث وقرّنها ؟ ؟ ؟ فأزهرت بأقاحى النّبت ألوانا أبهى وأحسن مما أثّرت يده في الشرق والغرب معروفا وإحسانا [ وقال ابن المبارك يمدح يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة : وإذا تباع كريمة أو تشترى فسواك بائعها وأنت المشترى وإذا توعّرت المسالك لم يكن فيها السبيل إلى نداك بأوعر « 2 » وإذا صنعت صنيعة أتممتها بيدين ليس نداهما بمكدّر وإذا هممت لمعتفيك بنائل قال الندى - فأطعته - لك : أكثر « 3 » يا واحد العرب الذي ما إن لهم من معدل عنه ولا من مقصر ]
--> « 1 » في نسخة « ولا تنصروا مجدي قيان ومخلد » وفى ديوان البحتري « قنان وخالد » ( م ) « 2 » توعرت المسالك : صعبت وشقت على سالكها ، والندى - بزنة الفتى - الجود والكرم ( م ) « 3 » المعتفى ، ومثله العافي : طالب المعروف ( م )